أحمد بن عبد المؤمن بن موسى القيسي الشريشي
289
شرح مقامات الحريري
المتعرّف : المكتسب لأنه يعرف ما جهل . المتعيّف : الزّاجر ، من عاف الشيء إذا كرهه . يافع : فتى شاب وقد أيفع إذا شبّ . في وجهه شافع ، أي هو حسن الوجه يشفع حسن وجهه إذا أذنب أو أخطأ . * * * [ مما قيل في الوجه الحسن ] وفي وجهه شافع صدر بيت للحكم بن قنبر . وقال يحيى بن عليّ المنجم : كنت يوما بين يدي المعتضد ، وهو مقطّب ، فأقبل بدر مولاه ، فلمّا رآه من بعيد ضحك وقال : يا يحيى من الذي يقول : « في وجهه شافع » ؟ فقلت : يقوله ابن قنبر المازني البصريّ ، فقال للّه : درّه ، فأنشد هذا الشعر ، فأنشدته : [ البسيط ] ويلي على من أطار النوم فامتنعا * وزاد قلبي على أوجاعه وجعا كأنما الشمس في أعطافه لمعت * حسنا أو البدر من أزراره طلعا مستقبل بالّذي يهوى وإن كثرت * منه الذنوب ومعذور بما صنعا في وجهه شافع يمحو إساءته * من القلوب وجيه حيثما شفعا أنس ، قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « حسن الوجه مال » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « اطلبوا الخير عند حسان الوجوه » . وقال الشاعر : [ الخفيف ] أنت شرط النبيّ إذ قال يوما * اطلبوا الخير من حسان الوجوه وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « من آتاه اللّه وجها حسنا واسما حسنا ، وجعله في موضع غير شائن ، فهو من صفوة اللّه من خلقه » . ابن عمر رضي اللّه عنهما قال صلى اللّه عليه وسلم : « ثلاثة تجلو البصر : النظر إلى الخضرة ، والنّظر إلى الماء الجاري ، والنّظر إلى الوجه الحسن » ، نظمها الشاعر فقال : [ السريع ] ثلاثة يذهبن للمرء الحزن * الماء والخضرة والوجه الحسن قوله تيمنت : تبرّكت . البهيج . الحسن . استقدحت : طلبت ، وأصلها ، في قدح النار . تبغيها : تطلبها . عوانا : ثيّبا . تعاني : تعالج وتراضي . العرا : جمع عروة . * * * فقال : إليّ التّبيين ، وعليك التّعيين ، فاسمع أنا أفديك ، بعد دفن أعاديك ؛ أمّا البكر فالدّرّة المخزونة ، والبيضة المكنونة ، والباكورة الجنيّة ، والسّلافة الهنيّة ،